صرح النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، بأن قطاع السياحة في مصر، يشهد ازدهارًا واضحًا في الفترة الأخيرة، بعد أن عانى من بعض الأزمات في السنوات الماضية، وتعتبر معدلات إشغال الفنادق السياحية التي تجاوزت نسبة الـ90% هذه الفترة، تزامنًا مع عطلات الكريسماس، دليل واضح على الجذب السياحي الكبير التي تشهده البلاد من مختلف الدول. وأضاف النائب ياسر الحفناوي، أن هذا الازدهار الذي يشهده البلاد، هو نتيجة إيجابية للجهود التي بُذلت مؤخرًا لتحويل السوق المصرية إلى واحدة من أفضل الوجهات السياحية هذا الموسم، وأوضح أن الاستقرار الأمني والسياسي الموجود حاليًا في البلاد، لعب دور أساسي في تعزيز ثقة الأسواق الخارجية، مع تميز مصر بطقسها المعتدل المعروفة به مدنها الساحلية، تزامنًا مع طقس أوروبا الذي يواجه موجهات برد قاسية، وهو ما عزز من تفضيل مصر كموجهة سياحية مفضلة للسياح الأجانب. وأوضح النائب أن المتحف المصري الكبير ساهم في زيادة الإقبال على السياحة الثقافية في مصر، وجذب عدد كبير من الزوار، الذين يبحثون عن تجربة سياحية متكاملة، فهذا المشروع الثقافي الضخم لم يعزز السياحة فحسب، بل أصبح عمود من أعمدة الاقتصاد المصري، بسبب الدخل الضخم الناتج من زيادة إنفاق السياح، وما ترتب عليه من دخل من الأنشطة المرتبطة بالسياحة مثل الإقامة والمطاعم والخدمات الترفيهية، وهو الذي ساعد في النهاية على ارتفاع معدلات الإشغال في الفنادق. وأكد الحفناوي أن ازدهار قطاع السياحة في مصر، ارتبط أيضًا بالجهود الحكومية الكبيرة التي ظهرت في تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمطارات، وهو ما سهل على السياح والزوار الانتقال بين الأماكن السياحية بسهولة وراحة، بالإضافة إلى التنوع السياحي الموجود في البلاد سواء من السياحة الثقافية أو الدينية أو الشاطئية أو العائلية أو حتى الترفيهية، والذي ساعد في رفع معدلات الإشغال في مدن سياحية هامة في مصر مثل الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان ومرسى علم، وحتى القاهرة. وأشار النائب ياسر الحفناوي أن مصر مازالت قادرة على تحقيق أرقام قياسية في أعداد السياح خلال السنوات المقبلة، فالتقديرات الدولية تقول أن عدد السياح الذي زاروا مصر خلال 2024 بلغ 15.8 مليون زائر، وارتفع في 2025 مسجلًا 17.8 مليون زائر، وهناك توقعات أن الأعداد ستسجل أكثر من 20 مليون زائر بحلول عام 2029، بجانب توقعات صندوق النقد الدولي بأن إيرادات السياحة في مصر سترتفع من 16.7 مليار دولار في موسم 2025/2024 إلى 17.1 مليار دولار في موسم 2026/2025، وأنها سترتفع بشكل أكبر مسجلة 27.4 مليار دولار بحلول موسم 2030/2029، مدعومة بالتطورات السياحية التي تشهدها البلاد، والترويج الضخم للمشروعات الكبيرة مثل المتحف المصري الكبير. وشدد النائب ياسر الحفناوي، على أن هذه المؤشرات نتيجة منطقية للنجاح الذي حققته الدولة في ربط الثقافة بالاقتصاد والسياحة، وهو ما عزز صورة مصر على المستوي الدولي، وهو ما يوفر فرص استثمارية جديدة لدعم البلاد، وقطاع السياحة المصري بالأخص، وخاصة مع زيادة مساهمته في الناتج القومي، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير، أصبح عنصر جذب مهم ساعد على تنشيط السياحة في مصر، وعزز قدرة مصر على المنافسة عالميًا في سوق السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية، وهو ما يؤكد على الرؤية الوطنية للاستثمار في المشروعات الكبيرة التي تعتبر عامل مهم في النمو الاقتصادي للبلاد.


